علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
79
كتاب المختارات في الطب
أخذوا منها في الماء ، وينفعهم الادهان بدهن الرطبة ودهن قثاء الحمار ، ودهن الحندقوقي شديد الموافقة للرعشة ويصلح لهم الاستحمام بماء الحمات القفرية الكبريتية وماء البحر ، ويغذوا بالأغذية المسخنة المجففة ويسقوا شراب العسل ومما ينفعهم أكل دماغ الأرنب مشوياً ، فاما متى حدثت الرعشة بسبب شرب الشراب فينبغي أن يصب على الرأس دهن الورد مع خل الخمر مضروبا جيّداً أو دهن الخلاف ويهجروا الشراب والامتلاء . فصل في الخدر الخدر يحدث عن آفة عارضة لعصب الحس فاما أن تبطله أو تنقصه وربما كانت الآفة في عصب الحس والحركة معاً فتغير حركته كما تنقص حسه ، وسبب هذه الآفة ، اما لاحق للقوة الحساسة إذا اشتد ضعفها كما يعرض في أواخر الحميات الرديئة وقرب الموت فتضعف القوّة وتعجز عن أن تحس ، واما من آفة تلحق الآلة وهو العصب وسببه ، اما برد كثف وجمد من لسع حيوان بارد السم أو كما تعرض عن السمكة الرعادة المسماة ( بارقا ) « 1 » ، أو بشرب دواء سمي مخدر كالأفيون والشوكران ، أو فرط مزاج حار شديد الحر هازم للروح الحساس كما يعرض من سم الحية أو لانسداد العصب بخلط غليظ بارد مانع من سريان الروح الحساس أو مكثف للروح مجمد لانصباب خلط مالئ للعضو مسدد أو ليبس مقبض أو لعصب عصابة أو لشد وثيق أو لشدة وقعة في عصب ، أو اعصاب ، وربما ابتدأ من الدماغ وربما خدر البدن كله وذلك الخدر قاتل ، وربما ابتدأ من بعض الفقرات أو أول النخاع أو طرفه . والخدر إذا طال انذر بفالج أو تشنّج أو كزاز وخدر الوجه شديد ينذر بلقوة ، والخدر إذا دام بعضو ولم يزله العلاج وتبعه دوار انذر بسكتة ، والخدر في المراق
--> ( 1 ) كذا في ( م ) و ( د ) و ( الكامل ) . وفي ( القانون ) : نارقا . )